الصفدي

186

الوافي بالوفيات

ووالده الإمام المشهور توفي بحماة سنة عشر وست مائة ونظم مختصر القذوري أرجوزة في مجلدة الشيخ صدر الدين محمد بن عمر بن مكي بن عبد الصمد الشيخ الإمام العالم العلامة ذو الفنون البارع ابن المرحل ويعرف في الشام بابن وكيل بيت المال المصري الأصل العثماني الشافعي أحد الأعلام وفريد أعاجيب الزمان في الذكاء والحافظة والذاكرة * كم مقفل ضل فيه العقل فانفرجت * أرجاؤه لحجاه عن معانيه * * يفتي فيروى غليل الدين من حصر * أدناه نقلاص وقد شطت مراميه * * ومؤنق قد سقاه غيث فطنته * مزنا أيادي رياح الفكر تمريه * ولد في شوال سنة خمس وستين بدمياط وتوفي بالقاهرة ودفن عند الشافعي سنة ست عشرة وسبع مائة رثاه جماعة في الشام ومصر وحصل التأسف عليه وقال الشيخ الإمام تقي الدين ابن تيمية لما بلغته وفاته أحسن الله عزاء المسلمين فيك يا صدر الدين أنشدني من لفظه لنفسه القاضي شمس الدين محمد بن داود ابن الحافظ ناظر جيش صفد * ما مات صدر الدين لكنه * لما عدا جوهرة فاخره * * لم تعرف الدنيا له قيمة * فعجل السير إلى الآخرة * وهو مأخوذ من قول القائل * قد كان صاحب هذا القبر جوهرة * غراء قد صاغها الباري من النطف * * عزت فلم تعرف الأيام قيمتها * فردها غيرة منه إلى الصدف * نشأ بدمشق وتفقه بوالده وبالشيخ شرف الدين المقدسي وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي ) وسمع من القاسم الإربلي والمسلم بن علان وجماعة وكان له عدة محفوظات قيل أنه حفظ المفصل في مائة يوم ويوم والمقامات الحريرية في خمسين يوما وديوان المتنبي على ما قيل في جمعة واحدة وكان من أذكياء زمانه فصيحا مناظرا لم يكن أحد من الشافعية يقوم بمناظرة الشيخ تقي الدين ابن تيمية غيره ناظره يوما في الكلاسة فاضطر الكلام الشيخ تقي الدين إلى أحد الحاضرين وقال له هذا الذي أقوله ما هو الصوابفأنشده صدر الدين * إن انتصارك بالأجفان من عجب * وهل رأى الناس منصورا بمنكسر *